الشيخ محمد علي الأنصاري

369

الموسوعة الفقهية الميسرة

بسبب الجلل . 8 - وجوب التربّص بالنسبة إلى الغائب الذي لم تعلم حياته : لا إشكال في أصل وجوب التربّص بالنسبة إلى أموال الغائب غيبة منقطعة بحيث لم تعلم حياته ولا وفاته ، فلا تقسّم في مدّة التربّص . نعم اختلفوا في مدّة التربّص فبعضهم ذكروا مددا معيّنة ، وبعضهم أحاله على حصول العلم بموته ، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في عنوان « ارث / موانع الإرث ، الثامن » . وكذا الحكم بالنسبة إلى اعتداد زوجته وحصول الفرقة بينهما « 1 » . 9 - وجوب التربّص في تكبيرة الإحرام : يجب على المصلّي التربّص حين التكبير ، حتى يعلم بوقوعه تامّا حال القيام « 2 » ، وذلك من باب المقدّمة العلميّة . ثانيا - موارد لا يجوز التربّص فيها : نذكر من ذلك نموذجين : 1 - حبس الطعام يتربّص به الغلاء : وهذا هو معنى الاحتكار الذي التزم المشهور بحرمته ، وقد تكلّمنا عنه وعن أحكامه في عنوان « إحتكار » . 2 - تربّص المتمتّعة بالعمرة إذا حاضت قبل إكمالها ، وضاق وقت الإحرام للحجّ : إذا حاضت المتمتّعة أو نفست قبل إتيان الطواف والسعي ، وضاق وقت الإحرام للحجّ ، فلا يجوز لها التربّص لرفع المانع - وهو الحيض والنفاس - وإتيان الطواف والسعي ، لأنّه يفوّتها الحجّ ، بل تنتقل إلى الإفراد وتحضر عرفة وسائر المشاعر ثمّ تأتي بعمرة مفردة « 1 » . ثالثا - موارد متفرّقة أخرى ممّا ينبغي التربّص فيها أو يجوز أو لا يجب : هذه الموارد كثيرة نشير إلى نماذج منها : 1 - ينبغي التربّص في الليالي البيض - أي الليالي المقمرة - حتى يتبيّن ويظهر الفجر « 2 » . 2 - جواز تربّص الإمام لحضور المأمومين ما لم يخرج وقت الفضيلة « 3 » . 3 - جواز تربّص المأمومين لحضور الإمام

--> ( 1 ) انظر الجواهر 39 : 63 . ( 2 ) انظر : منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 158 ، كتاب الصلاة ، الفصل الثاني في تكبيرة الاحرام . 1 انظر : المدارك 7 : 178 ، والرياض 6 : 138 ، والجواهر 18 : 36 . 2 انظر الجواهر 7 : 96 . 3 انظر الدروس 1 : 224 .